تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
سواء كان مع حفظ الصورة النوعية كنمو فرخ الحيوان حتى يكبر أم مع تبديلها كنمو الحب حتى يصير شجرة ، ونمو البرعم حتى يكون في نهاية الأمر ثمرة ، وذلك من الأحكام العرفية الارتكازية التي تحمل عليها الإطلاقات المقامية ، وعلى ذلك جرى الفقهاء فحكموا بأنه لو غصب شخص حباً فزرعه صار الزرع لمالك الحب لا للغاصب ، كما أن الحيوان ملك لمالك أمه . هذا كله إذا أخذت البويضة من غير إذن مالك الحيوان ، أما إذا أخذت بإذنه فالمتبع هو نحو الاتفاق حين الإذن بين صاحب الحيوان والآخذ . ( ثامناً ) : ما هو حكم لحم ولبن الحيوان الذي تصرفوا في هندسته الوراثية حتى أصبح دمه مشابهاً لدم الإنسان ؟ وما هو حكم الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذُكي ؟ ج - أما لحم الحيوان ولبنه فهو بحكم لحم ولبن مماثله ، مما يندرج في نوعه عرفاً ، كالغنم والبقر والقطة والكلب والإنسان ، لدخوله في أدلة أحكام لبن ولحم ذلك الحيوان ، فما دل على حلية لحم ولبن الغنم مثلًا يدل على حلية لحم ولبن الغنم الذي تصرفوا في هندسته الوراثية ، لأنه من أفراده عرفاً . ومجرد مشابهة دمه لدم الإنسان لا يخرجه عن موضوع تلك الأدلة . وأما الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذُكي فهو طاهر إذا كان الحيوان قابلًا للتذكية ، لما دل على طهارة الدم المتخلف في الذبيحة ، لعدم النظر في ذلك الدليل لتركيبة الدم وعناصره .