ج - لا حقوق بينهما لعدم النسبة بينهما ، على ما تقدم في جواب السؤال الثاني .
( سادساً ) : لو اعتبر بمنزلة الأجنبي ، فما هو حكمه من حيث جواز زواجه ممن لو كان ابناً أو أخاً لصاحب الخلية لكان من المحرمات بالنسبة له ؟
ج - مقتضى ما تقدم عدم المحرمية بين الإنسان المذكور وصاحب الخلية ، فضلًا عمن يتصل به كأبيه وأخيه وابنه . نعم قد يظهر من بعض النصوص الواردة في بدء التكوين استنكار نكاح الإنسان لما يتكون من بعضه ، والنص المذكور وإن كان ضعيفاً سنداً إلا أن المرتكزات الشرعية قد تؤيده من دون أن تنهض حجة قاطعة تسوغ الفتوى بالتحريم ، ومن ثم قد يلزم الاحتياط بتجنب النكاح بينه وبين صاحب الخلية ، بل حتى بينه وبين أبيه وأخيه وابنه ، كما أن احتمال بنوته لصاحبة البويضة الذي ذكرناه آنفاً ملزم بالاحتياط بعدم التناكح بينه وبينها ، بل بينه وبين من يحرم بسببها على بنيها كأخيها وأختها وابنها وبنتها ونحوهم .
( سابعاً ) : ما هو حكم الحيوان المخلوق بهذه الطريقة من حيث عائديته أو ملكيته ، هل يعود لمالك الحيوان الذي انتزعت منه البويضة أو الخلية ؟ أم هو للقائم بعملية التخليق ؟
ج - يعود الحيوان طبعاً لمالك الحيوان الذي انتزعت منه البويضة ، لأن نمو الجسم المملوك تابع له ، وإذا نما الجسم لم يخرج عن ملك مالكه ،
فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨