الفصل الثاني : في ردود الفعل المباشرة لفاجعة الطف
والكلام فيه في مقامين :
المقام الأول : في رد الفعل من قبل الناس
إن الناظر في تاريخ الواقعة وما قارنها يرى أن الغشم والعنف والترهيب والترغيب كانت هي الدافع لتنفيذ هذه الجريمة العظمى ، مع كثير من التململ والضيق والصراع النفسي والتفاعل العاطفي مع الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) وأهل بيته عليهم السلام حتى من بعض القائمين بها ، لوضوح رفعة مقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، ولحصول كثير من الجرائم البشعة والممارسات الصارخة المثيرة للعاطفة حتى من قبل الأعداء .
حتى إذا انتهت الجريمة وتمّ للسلطة ما أرادت رجع الناس إلى واقعهم ، وعرفوا فداحة المصاب ، وشدة الجريمة ، وهول ما فعلوا .
فإن من المعلوم . .
أولًا : أن السلطة تعاملت مع الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) على أنه خارج عن الشرعية ، وشاق للعصا ، وملقح للفتنة ، ومستحق للقتل والتنكيل .