ملحق رقم ( 4 )
خطبة السيدة زينب عليها السلام
في مجلس يزيد في الشام
قال الخوارزمي « 1 » : لما أدخل رأس الحسين وحرمه على يزيد بن معاوية وكان رأس الحسين بين يديه في طست جعل ينكت ثناياه بمخصرة في يده ويقول :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحاً * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
فقامت زينب بنت علي ، وأمها فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، فقالت :
« الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين . صدق الله تعالى إذ يقول : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون « 2 » .
أظننت يا يزيد - حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، وأصبحنا نساق كما تساق الأسارى - أن بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة ، وأن ذلك لعِظَم
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج : 2 ص : 64 - 66 .
( 2 ) سورة الروم الآية : 10 .