من الظالمين يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً « 1 » ، فيا حسرة لكم ! وأنى بكم وقد عميت عليكم « 2 » ! أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ « 3 » .
قال سويد بن غفلة فأعادت النساء قولها عليها السلام على رجالهن فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا : يا سيدة النساء ، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد ، ويحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره .
فقالت عليها السلام : إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم « 4 » ، ولا أمر بعد تقصيركم .
هامش
( 1 ) حصد القوم بالسيف : قتلهم .
( 2 ) كناية عن جهلهم بسوء عاقبة عملهم .
( 3 ) سورة هود الآية : 28 .
( 4 ) التعذير في الأمر التقصير فيه . وعذّر الرجل : لم يثبت له عذر . وذلك إذا لم يأت بعذر صدق .