فأما إذ كرهتموني فأنا أنصرف عنكم » « 1 » .
وفي حديث عقبة بن سمعان مولى الرباب زوجة الحسين ( ع ) - وكان قد صحب الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) في مسيرته الطويلة من المدينة إلى حين مقتله - أنه ( ع ) قال : « دعوني أرجع إلى المكان الذي أقبلت منه ، أو دعوني أذهب في هذه الأرض العريضة حتى ننظر إلى ما يصير إليه أمر الناس » « 2 » .
ومن هنا لم يقع منه ما يستحق به العقاب والتنكيل ، فضلًا عن تلك الجرائم الوحشية التي قام بها الأمويون ، والتي هزت ضمير المسلمين .
وبعد ذلك كله فلنستعرض بإيجاز الجرائم المذكورة .
قتل الإمام الحسين ( ع ) هو الجريمة الأولى
ولا ينبغي الإشكال في أن أعظم جريمة من الناحية الواقعية - بل حتى العاطفية - في هذه الفاجعة الممضة هو قتل شخص الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) . لما يتمتع به . . .
أولًا : من مقام ديني رفيع يستحق به الولاء والتقديس ، كما يتضح بالرجوع إلى ما ورد في حقه وحق أهل بيته ( صلوات الله عليهم ) في الكتاب المجيد ، وعلى لسان النبي ( ص ) مما لا يسعنا استيعابه بإيجاز ، فضلًا عن تفصيل الكلام فيه . ولا سيما مع وضوحه وشيوعه ، وتيسر الاطلاع عليه بالرجوع للمصادر الكثيرة
هامش
( 1 ) الإرشاد ج : 2 ص : 85 ، واللفظ له . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 97 - 98 ذكر نزول الحسين رضي الله عنه بكربلاء . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 311 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 53 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه . وغيرها من المصادر .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 54 - 55 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه ، واللفظ له . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 313 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . البداية والنهاية ج : 8 ص : 190 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن .