تميز الكيان الشيعي
وكانت حصيلة جميع ما سبق قيام كيان للشيعة متميز ، في العقائد والفقه والعلاقة بالله عز وجل والأدعية والزيارات ، وجهات الثقافة الأخرى ، وفي الكيان الحوزوي والمرجعي ، وفي التوجهات والإصرار ، والسلوك والممارسات .
وقد دعم هذا الكيان المتميز أمور أربعة لها أهميتها القصوى :
الأول : قوة حجته وتناسق دعوته ، ومطابقتها للفطرة ، من دون تناقضات ، ولا سلبيات ، ولا مفارقات ، كما ذكرناه آنفاً .
وهو رصيد ضخم للدعوة تستفيد منه حين ينبه هذا الكيان - بممارساته التبليغية والعاطفية - الغافلين ، حيث قد يحملهم ذلك على البحث الموضوعي عن الحق ، بعيداً عن التعصب والتراكمات ، فيستفيدون من هذا الرصيد ، ويستجيبون لدعوته الشريفة .
الثاني : رفعة مقام الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، وفرض احترامهم على عموم المسلمين ، حيث يزيد ذلك الشيعة اعتزازاً بالانتساب إليهم والتمسك بهم عليهم السلام ، وقوة في الدعوة لحقهم عليهم السلام ، وجاذبية للغير نحو هذه الدعوة تحملهم على الاستجابة لها .
الثالث : الاعتقاد بوجود الإمام المنتظر الذي يرعى الدعوة وحملتها ، ويكون الانتفاع به في غيبته كالانتفاع بالشمس إذا جللها السحاب . حيث يبعث ذلك الأمل في نفوس الشيعة باستمرار ، ويبعد عنهم الاحباط نسبياً في أزماتهم ومحنهم ومصائبهم التي قد تبلغ حدّ الكوارث .
الرابع : المدّ الإلهي غير المحدود والكرامات الباهرة والمعاجز القاهرة التي