الإسلام بجرانه ، وانتشر في الأرض ، وعمت دعوته ، وتركز في النفوس ، نتيجة المكاسب المادية والمعنوية التي حققها لأتباعه . ويأتي في كلام أمير المؤمنين ( ع ) ما يناسب ذلك .
كما أن قيام دولة قاهرة واسعة الرقعة باسم الإسلام من أهم العوامل الحافظة لدعوته ، لاهتمام ذوي المطامع في السلطة والنفوذ بالحفاظ على هذه الدعوة من أجل استغلالها لنيل مطامعهم .
الصراع الحاد يعرض الخاصة للخطر
وثانياً : لأن الصراع الحاد يعرض أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) والثلة الصالحة الثابتة على الحق من أصحابه للخطر .
وبالقضاء عليهم لا يبقى ناطق بدعوة الحق يُسمعها للناس بعد انتشار الإسلام في الأرض ، وينفرد الإسلام الحاكم في الساحة من دون معارضة تقف في وجهه ، وتحدّ من نشاطه في التثقيف والتحريف .
مع أنه لا أثر للتضحية من أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) وخاصة أصحابه ، لعدم تركز مفاهيم الإسلام ، وعدم ظهور مقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ولا ظلامتهم بعد . بل لا يخرج الصراع بنظر عموم الناس عن كونه صراعاً على السلطة ، غلب فيه من غلب ، وخسر من خسر .
تركز دعوة التشيع في عصر الإمام الحسين ( ع )
وهذا بخلاف عصر الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) . لظهور مقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ورفعة شأنهم ، ووضوح ظلامتهم ، نتيجة الجهود المكثفة السابقة .