ولزم خط أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) .
وقد تقدم في أوائل المقام الثاني عن الإمام الصادق ( صلوات الله عليه ) أن طالب الحق أسرع إلى هذا الأمر من الطير إلى وكره « 1 » .
وقد حاول أهل العلم من خصوم التشيع تجاهل تلك الآيات والأحاديث ، وعدم التركيز عليها ، أو الجواب عنها بوجوه ظاهرة التكلف والتعسف ، بنحو لا يخفى على طالب الحق ، وعلى المنصف .
انحصار المرجعية في الدين بالكتاب والسنة انتصار للتشيع
وعلى كل حال فقد اتضحت معالم الدين ، وكانت الغلبة منطقياً للتشيع ، بعد أن تمّ تسالم المسلمين بعد فاجعة الطف وما تبعها من تداعيات - كما سبق - على انحصار المرجع في الدين بالكتاب المجيد والسنة الشريفة ، وأنه لا يحق لأي شخص أن يخرج عنهما ، أو يتحكم في الدين من دون أن يرجع لهما . وأن الخروج عنهما جريمة تطعن في شخص الخارج مهما كان شأنه .
الطرق الملتوية التي سلكها خصوم التشيع لتضييع هذا الانتصار
ولذا اضطر خصوم التشيع على طول الخط وحتى يومنا الحاضر لمقاومته ، والمنع من امتداده في عمق المجتمع المسلم بطرق . .
أولها : القمع والتنكيل بالشيعة بمختلف الوجوه ، وبدون حدود . لئلا يتسنى لهم إسماع دعوتهم ، والاستدلال عليها .
ثانيها : تشويه صورتهم ، وافتراء كثير من الأمور المستنكرة عليهم . بل كثيراً ما انتهى بهم الأمر إلى تكفير الشيعة وإخراجهم من الإسلام .
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 342 .