( صلوات الله عليه ) .
وقد كان لهذه الفترة الانتقالية - التي استمرت عشر سنين تقريباً - أهمية كبرى من جهتين :
وضوح عزل الدين في الصراع على السلطة وفي كيانها
الجهة الأولى : وضوح تجرد السلطة عن الدين والمبادئ في صراعها مع الآخرين ، وفي سلوكها مع الرعية . وقد تجلى ذلك على أتم وجه فيمن كانت له الغلبة أخيراً . وهم آل مروان بن الحكم بن العاص ، الذين هم من أبعد الناس عن واقع الإسلام ، وأسوئهم أثراً فيه .
وقد صدق فيهم قول رسول الله ( ص ) : « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلًا اتخذوا مال الله دولًا ، وعباد الله خولًا ، ودين الله دغلًا » « 1 » .
وقد أمعنوا في الاستهتار بالدين ، والخروج على المبادئ الشريفة ، وانتهاك الحرمات العظام في سبيل الاستيلاء على السلطة والاستئثار بالحكم .
كما أكدوا واقع الأمويين الأسود بسوء سلطانهم وجبروتهم وطغيانهم واستهتارهم وانتهاكهم للحرمات ومقارفتهم للموبقات واستغراقهم في الشهوات .
وقد أثار ذلك التوجس والحذر والنقد لكل سلطة تفرض ، بل البغض والتنفر
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج : 4 ص : 480 كتاب الفتن والملاحم ، واللفظ له . مسند أبي يعلى ج : 11 ص : 402 ح : 6523 . مجمع الزوائد ج : 5 ص : 241 كتاب الخلافة : باب في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة . المعجم الصغير ج : 2 ص : 135 . سير أعلام النبلاء ج : 3 ص : 478 في ترجمة مروان بن الحكم . تاريخ الإسلام ج : 5 ص : 233 في ترجمة مروان بن الحكم . تاريخ دمشق ج : 57 ص : 253 في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص . إمتاع الأسماع ج : 12 ص : 276 . كنز العمال ج : 11 ص : 117 ح : 30846 ، ص : 165 ح : 31057 . وغيرها من المصادر .