هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير . . . » ثم ذكر بعض النماذج من ذلك « 1 » .
موقف الجمهور من الأحاديث المذكورة
لكن الظاهر أن رفعة مقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) حملت الجمهور على ترك روايتها وتدارسها ، لأنها صارت عاراً على أحاديث الجمهور ، ونقطة ضعف فيها ، تستغل ضدها ، وتكون سبباً للتشنيع عليها .
ولا سيما مع التزام الجمهور بعد ذلك بعدالة جميع الصحابة - بمعنى كل من رأى رسول الله ( ص ) من المسلمين وسمع حديثه - وتوثيقهم لكثير ممن روى تلك الأحاديث من التابعين .
لظهور أن تلك الأحاديث تكشف عن كذب الراوي لها من الصحابة ، أو كذب الراوي لها من التابعين ممن ذهب الجمهور إلى توثيقه والاعتماد على حديثه ، فأهملت تلك الروايات نوعاً في كتب الحديث .
ولم يبق منها إلا ما قد يعثر عليه المتتبع في بعض كتب التاريخ أو الاحتجاج أو التراجم أو غيرها مما تضمن ذكرها ، لا من أجل الاهتمام بروايتها وتدارسها ، بل لغرض آخر . ولا يوجد منها في كتب الحديث إلا ما ندر .
قال ابن أبي الحديد : « وأما عمرو بن العاص فروي عنه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مسنداً متصلًا بعمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء . إنما وليي الله وصالح المؤمنين » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج : 4 ص : 63 وما بعدها .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج : 4 ص : 64 .