فبعث إليه بخمسين ألف درهم » « 1 » .
وقد تقدم « 2 » عند الكلام في ردود الفعل لفاجعة الطف التعرض لشكوى الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) من ذلك في المؤتمر الذي عقده في الحج في أواخر أيام معاوية ، ومحاولته ( ع ) الرد عليه ببيان فضائل أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، ثم طلب روايتها ونشرها ممن حضر المؤتمر من مختلف بلاد المسلمين .
وقد تمّ على الأمد البعيد التغلب على هذه المشكلة ، لأن فضائل أهل البيت عموماً وأمير المؤمنين ( ع ) خصوصاً ، من الكثرة والظهور بحيث يتعذر إخفاؤها ، ومقامهم ( صلوات الله عليهم ) من الرفعة والجلالة بحيث لا يمكن تجاهله أو الحط منه .
وإن لم يبعد أن يكون قد ضاع من فضائلهم ( ع ) ومناقبهم ومثالب أعدائهم الكثير . خصوصاً على الجمهور ، بحكم المعايير التي جروا عليها أخيراً في انتقاء الحديث ، ولإعراضهم عن ثقافة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) .
افتراء الأحاديث القادحة في أهل البيت عليهم السلام
ثانيها : افتراء الأحاديث القادحة في أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، خصوصاً أمير المؤمنين ( ع ) . وقد ظهر من ذلك حديث موضوع كثير .
قال ابن أبي الحديد : « وذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي ( رحمه الله تعالى ) - وكان من المتحققين بموالاة علي ( ع ) . . . - أن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي ( ع ) تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلًا يرغب في مثله . فاختلقوا ما أرضاه . منهم أبو
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ص : 315 - 316 ، واللفظ له . بحار الأنوار ج : 44 ص : 124 - 125 .
( 2 ) راجع ص : 109 .