تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

توقف أهل البيت عليهم السلام عن تنبيه عامة المسلمين لحقهم في الخلافة

ونتيجة لجميع ما سبق لابد أن يتوقف أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) والخاصة من شيعتهم عن تنبيه عامة الناس لحقهم عليهم السلام في الخلافة ، ولحصول التشويه والتحريف في كثير من الحقائق الدينية ، لعدم حصول الأرضية المناسبة لذلك . ويقتصر نشاطهم على الخاصة من أجل إعدادهم للعمل في الوقت المناسب . ولا سيما أن أخلاقياتهم ومثلهم واهتمامهم بفرض احترامهم على المسلمين قد تمنعهم من أن يعرف عنهم أنهم السبب في شق كلمة المسلمين ، وزرع بذور الخلاف والشقاق بينهم ، وكانوا يرون أن الأنسب لهم أن تظهر أسباب الخلاف والشقاق والفتنة من غيرهم . وهو ما يتوقع حصوله في القريب العاجل بسبب تداعيات الانحراف الذي حصل في السلطة .

إحساس عمر بأن الاستقرار على وشك النهاية

وكان عمر بن الخطاب قد أدرك ذلك ، وعرف أن زمان الاستقرار على وشك النهاية . قال ابن أبي الحديد : « وروى أبو جعفر الطبري في تاريخه ، قال : كان عمر قد حجّر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل ، فشَكَوه . فبلغه ، فقام فخطب فقال : ألا إني قد سننت الإسلام سن البعير ، يبدأ فيكون جذعاً ، ثم ثنياً ، ثم يكون رباعياً ، ثم سديساً ، ثم بازلًا . ألا فهل ينتظر بالبازل إلا النقصان . ألا وإن الإسلام قد صار بازلًا . وإن قريشاً يريدون أن يتخذوا مال الله معونات على ما في أنفسهم . ألا إن في قريش من يضمر الفرقة ، ويروم خلع الربقة . أما وابن الخطاب حيّ فلا . إني قائم دون شعب الحرة ، آخذ بحلاقيم