أرجلهم » « 1 » . وقال أبو ذر : « أما لو قدمتم من قدّم الله ، وأخرتم من أخر الله ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم ، لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم » « 2 » .
انحراف مسار السلطة في الإسلام
لكن أمر الإسلام عملياً بعد النبي ( ص ) لم يجر على ما أراده الله عز وجل ورسوله ( ص ) ، بل تعثرت الأمة في طريقها ، وانحرفت عن خط أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وخرجت بالسلطة عنهم ، وعن الالتزام بالنص على الإمام المعصوم . بل من دون نظام بديل حتى لو لم يكن إلهياً .
وصار المعيار في الإمامة البيعة ولو بالقسر والقهر - مهما كانت منزلة المبايَع نسباً ، وأثراً في الإسلام ، وسلوكاً في نفسه ومع الناس - اعترافاً بالأمر الواقع ورضوخاً له .
إنكار أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام لما حصل
وقد وقف أمير المؤمنين الإمام علي ( صلوات الله عليه ) وخاصة أصحابه ممن ثبت معه موقف المنكر لذلك ، إقامة للحجة .
كما استثمرت الصديقة سيدة النساء فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) حصانتها نسبياً ، فدعمت موقفهم ، وأصحرت بالشكوى والإنكار لما حصل في خطبتيها الجليلتين « 3 » ، وأحاديثها ومواقفها الصلبة في بقية عمرها القصير ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج : 2 ص : 274 أمر السقيفة .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 171 في أيام عثمان .
( 3 ) راجع ملحق رقم ( 1 ) ، ( 2 ) .