طاعة الإمام المعصوم مأمونة العاقبة على الدين والمسلمين
كما أن الطاعة المذكورة مأمونة العاقبة على الدين والمسلمين بعد فرض عصمة الإمام ، وكونه مسدداً من قبل الله عز وجل .
كما قالت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) في بيان حال الأمة لو وليها أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) : « وتالله لو مالوا عن المحجة اللائحة ، وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردهم إليها وحملهم عليها . ولسار بهم سيراً سجحاً ، لا يكلم حشاشه ، ولا يكِلّ سائره ، ولا يمُلّ راكبه . ولأوردهم منهلًا نميراً صافياً روياً ، تطفح ضفتاه ، ولا يترنق جانباه . ولأصدرهم بطاناً ، ونصح لهم سراً وإعلاناً » « 1 » .
طاعة الإمام ولزوم جماعته مدعاة للطف الإلهي
بل الطاعة المذكورة مدعاة للطف الإلهي والفيض الرباني على الأمة بعد أن اجتمعت على طاعة الله عز وجل ، وانضمت تحت راية عدله التي رفعها لها . كما قال الله عز وجل : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ « 2 » .
وقال سبحانه تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم « 3 » .
وقال سلمان الفارسي : « لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت
هامش
( 1 ) راجع ملحق رقم ( 2 ) .
( 2 ) سورة الأعراف الآية : 96 .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 65 - 66 .