وسلوكهم وسلوك أوليائهم الذين مضوا على منهاجهم ، فإن في ذلك البيان الكافي في العقائد والفقه والأخلاق والسلوك وتهذيب النفس والسير بها نحو الكمال .
وهي لا زالت بين أيدينا يتيسَّر لنا الوصول إليها والاستفادة منها . وحق لنا أن نرفع رؤوسنا فخراً واعتزازاً بها .
وبذلك كله يستغني الباحث والمبلِّغ عن بقية الأفكار والطروحات مهما كانت ومن أين صدرت ، فإن قليلًا من الحق يغني عن كثير من الباطل ، فكيف بالكثرة الكاثرة من تلك المفاهيم الفاضلة والأفكار السامية ؟ !
قال الله تعالى : أأَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ .
والحمد لله على ما أنعم علينا من الهدى والرشاد ، ونسأله أن يوزعنا شكر هذه النعمة ، ويعيننا على التمسك بها والثبات عليها ، إنه ولي التوفيق والتسديد ، وهو الرؤوف بالمؤمنين الرحيم بهم .
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨١