حديث للنقيب حول موقف عمر من النص
ويناسب ذلك ما ذكره ابن أبي الحديد عن النقيب أبي جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد كلاماً في موقف عمر من النص ، ومنه : " على أن الرجل ما أهمل أمر نفسه ، بل أعدّ أعذاراً وأجوبة ، وذلك لأنه قال لقوم عرَّضوا عليه بحديث النص : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجع عن ذلك بإقامته أبا بكر في الصلاة مقامه ، وأوهمهم أن ذلك جارٍ مجرى النص عليه بالخلافة . . . ثم عاب علياً بخطبته بنت أبي جهل ، فأوهم أن رسول الله كرهه لذلك ووجد عليه ، وأرضاه عمرو بن العاص ، فروى حديثاً افتعله ، واختلقه على رسول الله . قال : سمعته يقول : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين . فجعلوا ذلك كالناسخ لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كنت مولاه فهذا مولاه " « 1 » .
ومن هنا فربما يكون إبعاد مثل هذه النصوص عن جوّ النقاش غير المسؤول مع المستولين على الحكم ومن تابعهم ولزم جانبهم ممن قد يصدَّقون فيما يدعون ، ويعتد بكلامهم من يحسن الظن بهم ، أولى من الاحتجاج به احتجاجاً لا يترتب عليه العمل ، وإنما يراد به الإنكار على من خرج عن الحق وتبكيته . ولا سيما أن الإنكار المذكور يتأتى بوجوه أخر .
نماذج من مظاهر استنكار أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم
منها : عدم التجاوب معهم والانكماش مما حصل بالنحو الظاهر في عدم شرعيته ، وهو ما حصل بوضوح ، كما يظهر بالرجوع لتاريخ تلك
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 : 88 .