منها عنده ولم يخرج المكلف عنه .
نعم مقتضى هذا الوجه الاكتفاء بالاحتياط بمتابعة الأحكام الصادرة عن كل من يحتمل إمامته - لو أمكن - وإن لم يعلم بإمامته ، بخلاف الوجه الأول ، فإنه يقتضي وجوب معرفة الإمام على كل حال ، وإن لم يصدر عنه أحكام عملية ، أو كانت الأحكام الصادرة عنه موافقة للأحكام الصادرة عمن يعلم بإمامته .
كما أن مقتضى الوجه الأول أن معرفة الإمام كمعرفة الله تعالى من أصول الدين ، التي يلزم من التقصير فيها الضلال والخروج عن الإيمان ، وهو المدعى في المقام .
وهذا بخلاف الوجه الثاني ، فإنه لا يقتضي إلا وجوبه عقلًا من أجل الخروج عن تبعة الأحكام ، كوجوب معرفة المجتهد الذي يجب تقليده . وهو خارج عن محل الكلام . ومن ثم كان المهم في المقام هو الوجه الأول .
والحمد لله رب العالمين .
أصول العقيدة — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٩