قال : قلت : ما أراك إلا شيطان . قال : ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ، ثم قال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلًا لهذا ولم يكن هذه الشيبة لهذا أهلًا " « 1 » .
والإنصاف أن ذلك بمجموعه من أقوى الأدلة على إمامته وإمامة آبائه ( عليهم السلام ) من قبله - لأن إمامته فرع إمامتهم - وأصدق الشواهد على حقية دعوة الإمامة ، وسلامة مسيرتها الظافرة ، وعلى عناية الله تعالى بها ورعايته له ، وإن يَنصُركُم اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُم « 2 » .
ويجري هذا بعينه في ولده الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) ، الذي تسنم هذا المنصب الرفيع في مثل سن الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
بل ذكرنا في الجزء الثالث من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) عند التعرض للقرائن المؤيدة للنص أن ذلك يجري في الأئمة بمجموعهم ، إلا أن للإمامين الجواد والهادي ( عليهم السلام ) تميزهما بسبب صغر السن . ومن أجل ذلك خصصناهما بهذا الحديث .
الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام )
7 - الإمام أبو الحسن علي بن محمد الهادي ( صلوات الله عليه ) . وقد يلقب بالنقي .
وقد ورد في النص على إمامته أحد عشر حديث ، وإذا أضيف إليها م
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 728 واللفظ له / ومعجم رجال الحديث 12 : 316 في ترجمة علي بن جعفر .
( 2 ) سورة آل عمران آية : 160 .