النصوص ، بحيث يصبح مضمونها من البديهيات غير القابلة للتشكيك .
بل الإنصاف أن في روايات الشيعة وحدها كفاية للمنصف ، فإنهم الأحرى بالتصديق بعد أن تأدبوا عموماً بآداب أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) وتأثروا بأخلاقهم العالية في الصدق والأمانة وغيرهما من مكارم الأخلاق - كما لا يخفى على من خالطهم وعاشرهم - ولزموا نهجهم ( عليهم السلام ) ونهج القرآن المجيد من قبلهم في الاستدلال وقوة الحجة وسلامة البرهان ، بعيداً عن التناقض والثغرات ، كما يتضح ذلك بمحاورتهم والاطلاع على تراثهم .
ولا سيما أنهم قد تحملوا في سبيل عقيدتهم الأمرّين وثبتوا عليها مع ذلك في عصورهم الطويلة ، حيث لا يعينهم على ذلك إلا تناسق عقيدتهم وقوة بصيرتهم وإخلاصهم وواقعيتهم .
ثبوت المنصب لعموم أهل البيت ( عليهم السلام )
ثم إن النصوص السابقة وإن اختصت بأمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، إلا أن الظاهر أن اختصاص النص به لأنه سيد أهل البيت ومقدمهم ، مع المفروغية عن أن الأمر في ذريته من بعده ، كما يناسب ذلك ما في جملة من طرق حديث الغدير - ومنها ما تقدم - من التذكير بالثقلين والسؤال عنهم . بل في بعض روايات الشيعة لحديث الغدير التصريح ببقاء الإمامة في ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 1 » .
هذا مضافاً إلى أمرين :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 37 : 132 ، 208 وما بعده .