الإمام كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . لوضوح أن الناس لا يتسنى لهم معرفة المعصوم بأنفسهم ، بل لابد من أن يدل عليه الله تعالى ، الذي هو العالم ببواطن الناس وعواقب أمورهم .
ما دلّ على عدم خلوّ الأرض من إمام
الثالث : ما تظافر من الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنه قال : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " .
أو : " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " .
أو : " من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية " .
أو : " من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية " .
أو : " من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية " . أو نحو ذلك « 1 » .
حيث يظهر منها المفروغية عن وجود الإمام في كل عصر وعدم خلوّ الزمان من إمام تجب على الناس بيعته وطاعته ، لشرعية إمامته ، وهو ما أجمع عليه الشيعة ، تبعاً للنصوص ، على ما سبق في أول الكلام في الإمامة في الدين .
وهو يناسب ما عليه الإمامية من كون الإمامة بالنص من الله تعالى ، إذ لو كانت تابعة لاختيار الناس لزم خلوّ الزمان عن الإمام لو تقاعس
هامش
( 1 ) تقدمت مصادر هذه الأحاديث في هامش رقم ( 1 - 5 ) ص : 226 .