مخالفة الدين الحق توجب الخروج عن البداهة
وحينما حدثنا الشخص المذكور بما سبق له في اليابان كان في غاية الاستغراب منه والاستبشاع له ، فقلت له - نتيجة القناعات السابقة - : يا حاج ليس هذا غريباً ولا مختصاً بعبدة الأصنام ، بل كل من لا يصل للحقيقة الكاملة ويخالفها لابد أن يصطدم في بعض مراحله ببداهة ، ويخالف الوجدان بوجه مستبشع . وذكرنا له شواهد وأمثلة قد لا يحسن ذكرها الآن ، وربما تتضح فيما بعد من حديثنا هذ .
صعوبة الموضوعية في البحث ليست عذر
نعم نحن لا ننكر صعوبة الموضوعية في البحث والتجرد من المسلمات والتراكمات الموروثة ، والتحرر من التقليد للآباء والأجداد ، التي هي من أهم أسباب التعصب ، وما يستتبعه من ضبابية تمنع من مصداقية الرؤية والوصول للحقيقة والإذعان به .
ولا سيما مع ما منيت به الحقيقة التي جعلها الله تعالى وفرضها - على طول الخط - من التعتيم عليها والتشنيع من قبل قوى الشرّ التي تراها خطراً يهدد مصالحه ، وعائقاً دون إنفاذ مشاريعها الجهنمية .
إلا أن ذلك كله لا يصلح عذراً في الخروج عن الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة التي تملكها الحقيقة المذكورة ، والتي يقضي بمتابعتها والإذعان لها العقل السليم والوجدان بمرتكزاته التي أودعها الله سبحانه