المدخل
شمولية إمامة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للدين والدنيا
من الظاهر أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إماماً للمسلمين ومرجعاً لهم . وإمامته ذات جانبين :
الأول : الإمامة في الدين ، فعنه يأخذون معالم دينهم وشرائعه وأحكامه ، وهو الحافظ له من الضياع والتحريف والبدع والضلالات .
وإلى ذلك يشير مثل قوله تعالى : وَأنزَلنَا إلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيهِم « 1 » .
الثاني : الإمامة في شؤون الدني ، وهي الإمامة السياسية ، التي هي عبارة عن كونه السلطان الحاكم عليهم ، الذي يتولى شؤونهم ، ويدير أمورهم ، وينظر في صلاحهم ، وينطق عنهم ، ويجبي خراجهم ، ويقسم فيئهم ، ويطبق الإسلام فيهم عملياً بإقامة فرائضه ، وإجراء حدوده ، وفصل الخصومات على ضوء أحكامه ، والدعوة له ، والجهاد في سبيله ، والدفاع عنه . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة النحل آية : 44 .