تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقيدة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وزيارات أمير المؤمنين والحسين ( عليهم السلام ) وغيرها مما هو كثير جد ، فضلًا عن ملاحظة كتب الحديث الشريف وما تضمنته من معارف ومفاهيم سامية .

خطبتا الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام )

ومن أعجب ذلك ما يراه الإنسان في خطبتي الصديقة فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليه ) ، حيث طرقت أبواباً من المعارف لا تتناسب مع وضعها الطبيعي كامرأة لا يتجاوز سنها الثامنة والعشرين سنة على أكثر ما قيل ، بل الظاهر أنها لم تتجاوز الثامنة عشرة . مع ما هي عليه من الصون والخدر ، حتى ورد عنها أنها كانت تقول : خير للمرأة أن لا ترى الرجل ولا يراها « 1 » ، وما كانت عليه من مكابدة شظف العيش ، حيث الفقر والحاجة الملحّة ، ومشاغل البيت ومتاعبه المنهكة ، وما تعرضت له من خمس ولادات في مدة ثمان سنين من زواجه . ومع انحصار مصادر معرفتها بأبيها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوجها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهما في معترك المشاغل في الدعوة للإسلام ونشره والجهاد في سبيله وتوطيد أركانه ، وما يستتبع ذلك من التعرض للمضايقات والمقاومات ، والمشاكل والحروب الكثيرة ، والانشغال بسياسة المسلمين وإدارة شؤونهم . ثم تعرضت لأعظم مصيبة بفقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما تلاها من انتهاك حرمتها وحرمة بيته ، وغصب الخلافة منهم ( صلوات الله عليهم ) ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 16 : 601 رقم الحديث 46011 .