تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ليصدق ( 1 ) ، ولو خالفه لشبهة لم يعذر فيه ، لأن ضروريته يكشف عن تقصيره إلا أن يفرض الشبهة على وجه لا ينافي الضرورة بالنسبة إلى هذا الشخص مثال ذلك : أصل المعاد والموت ، ومن هذا القبيل مسألة الإمامة ، فإن العامة مكلفون بالاعتقاد بها ، ولا يعذر الجاهل منهم بجهله - كما لا يعذر اليهودي الجاهل - ، لمكان ضرورية الحق الكاشفة عن تقصير المخالف . ومن هنا يعلم أن المخالف كافر بالكفر المقابل للايمان ، الذي عرفت تفسيره . وإلى هذا يرجع استدلال العلامة في المنتهى ( 2 ) ، بل المحقق في المعتبر ( 3 ) على منع المخالف عن الزكاة ، بأنه منكر لما علم من الدين ضرورة . وأما الحكم بطهارتهم فلأنهم مسلمون ، إذ الاسلام يكفي فيه التصديق الاجمالي بالرسالة وعدم تكذيب النبي في أمر من الأمور الدينية مع العلم بكونه منه . ومن أنكر الإمامة من العامة مع العلم يحكم بكفره ، بخلاف من أنكر كونه منه صلى الله عليه وآله . فمنكر الضروري إنما يكفر في مقابل الاسلام ، إذا أنكر ما علم ما هو كونه من الدين ، ويكفي في علمنا بعلمه : كون ذلك الأمر ضروريا لا يشتبه عادة ، والمخالف‍ [ ون ] نعلم أنهم ينكرون كون الإمامة من دين النبي صلى الله عليه وآله ، وأما القتل فهو من آثار الارتداد لا الكفر .
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة . ( 2 ) المنتهى 1 : 522 ، السطر 28 - 30 . ( 3 ) المعتبر 2 : 579 .