للاصلاح ووقف الفتنة من دون نظر لكيفية الحل ولا اعداد له والاشتراك فيه ، لحث الشارع الاقدس على اصلاح ذات البين ، بل قديجب ذلك على من يستطيع القيام بذلك ويحسنه كما إذا خيف من تركه تفاقم الفتنة وما يستتبع ذلك من انتشار الفساد وإراقة الدماء وانتهاك الحرمات .
ب - كثيراً ما يحصل أن يقدم رجل على خطف امرأة بالاكراه وقد تكون باكراً أو متزوجة ثم يزني بها وهنا يحكم القضاء العشائري بقتل المرأة المخطوفة فهل يجوز ذلك ؟
- لا يجوز قتل المرأة المذكورة ويحرم الإعانة والتشجيع عليه . بل هي مظلومة بريئة إذا كانت مكرهة وقد قال تعالى : " ومن قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً " . أما إذا لم تكن مكرهة فإنها وإن كانت عاصية وعليها الحد إلا أنه يحرم إقامة الحد عليها من قبل العشيرة أو رئيسها .
س 1157 : اصطلاح ( النهوة ) معروف في أوساط الناس والعرف العشائري يوليها أهمية خاصة وهي محرمة كما نعلم في الشرع والعامة يضعون لها سواني وقواعد ولكن إذا تقدم شخص ونهى لكون الخاطب مجنونأً سفيهاً معوقاً مدمناً على شرب الخمر وما إلى ذلك من أسباب فهل عمله ذلك جائز شرعاً وهل يقع عقد الزواج إذا كانت الفتاة مكره على ذلك لكون الخاطب غنياً أو ذا جاه أو غير ذلك ؟
- الزواج مع الاكراه باطل وحرام والنكاح بسببه زنى أو سفاح . أما مع عدم الاكراه فالزواج صحيح في جميع الحالات المذكورة ولا أثر للنهوة ، بل هي محرمة شرعاً . نعم في الحالة المذكورة إذا كانت الفتاة قد تقدم إليها من هي مكرهة على الزواج منه يجوز للقريب أن يتقدم لخطبة قريبته فإذا رضيت به صح زواجهما وإن لم ترض به انسحب من خطبته وترك الامر لها ولأبيها في اختيار الزوج وليس هذا من النهوة في شيء .
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٢