على نعمة العيش له ولاطفاله يفرض عليه الاقتراض أويبيع بعض أثاث بيته . فما هو رأي الشرع المقدس بهذا العرف العشائري ؟
- لا يجب على أفراد العشيرة تحمل جناية بعضها إلا في القتل الخطئي المحض ، فإنه يجب على أولاد القاتل وأبيه وأخوته وأعمامه وأولادهم تحمل الدية بشروط منها أن يكون الشخص مكلفاً بالبلوغ والعقل ، ومنها أن يكون قادراً على المشاركة ودفع قسطه من الدية ومنها غير ذلك مما يذكر في محله ، ولا يجب في غير ذلك ويحرم الزامه بدفع شيء في غير ذلك إلا برضاه .
س 1156 : جرت العادة في هذه الأيام في الفصل بين العشائر أو بين الأسر المتخاصمة يقوم وسطاء لحل النزاع والخصومة وهو ما يصطلح عليه بالمشية وعادة ما يقع الحل وفق بعض السنن التي يصطلح عليها ( السانية ) أي سنة جرت وأقرها الناس برضاهم وغالباً ما تكون مواد هذه السواني المتداولة بين العشائر على خلاف الحكم الشرعي كما أن بعض من يشترك بالمشية لا يعلم مدى مطابقة عملهم للحكم الشرعي إيجاباً أو سلباً فإذا أمكن أن تتفضلوا ببعض التوجيهات التي ترونهامناسبة في هذا المجال . كما نرجو من سماحتكم الإجابة على الأسئلة اللاحقة مع شيء من التوضيح
أ - هل يجوز الاشتراك بالمشية إذا كان يعلم أن الحل الذي سيطرح من قبل الأطراف غير مطابق للحكم الشرعي ؟
- لا يجوز الاشتراك في المشية التي هي مقدمة للفصل بين الأطراف إذا ابتنى الاشتراك فيها على السعي لاقرار حكم غير شرعي فقد قال سبحانه وتعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ، وقال تعالى : " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون " . نعم إذا كان الغرض من المشية الشفاعة من أجل العفو أو التخفيف ممن بيده شرعاً ذلك فلا بأس بالاشتراك فيها . وكذا إذا كان الغرض منها التوسط
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 351
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥١