1 - قصد الوضوء بالغسل والمسح ، فلو غسل بقصد التنظيف من دون قصد الوضوء لم يحصل الوضوء . ويكفي القصد الإجمالي ، كما لو أراد شخص أن يتعلم الصلاة مثلًا فرأى رجلًا يتوضأ ويصلي ففعل مثله ناوياً متابعته فيما فعل .
2 - قصد التقرب لله تعالى بالوضوء ، بحيث يكون ذلك هو الداعي للوضوء . ولازم ذلك عدم وقوعه بوجه محرم يلتفت المكلف لحرمته ، وله صور :
الأولى : أن يكون الوضوء استعمالًا لإناء الذهب أو الفضة ، لما يأتي من حرمة استعمال الإناء المتخذ منهما .
الثانية : أن يلزم من الوضوء التصرف في المغصوب ، إما لكون الماء أو إنائه مغصوباً ، أو لكون المكان أو الفضاء الذي يقع فيه الوضوء أو يجري فيه الماء مغصوباً إلى غير ذلك . حتى لو كان ثوب المتوضئ مثلًا مغصوباً بحيث يلزم من الوضوء تحركه والتصرف فيه .
الثالثة : أن يلزم من الوضوء الوقوع في ضرر يحرم إيقاع النفس فيه . وكذا لو وجب حفظ الماء لخوف عطش مضر بنفسٍ محترمة ، إلى غير ذلك من صور وقوع الوضوء بوجه محرَّم . نعم لو غفل المتوضئ عن حرمة التصرف اللازم من الوضوء وتحقق منه قصد التقرب صح الوضوء . وهذا جار في جميع العبادات التي يشترط فيها قصد التقرب .
( مسألة 59 ) : إذا كان ماء المسجد مثلًا وقفاً على المصلين فيه حرم الوضوء منه بدون نية الصلاة فيه ، وإذا شك في حاله فاللازم الاحتياط حتى يتضح الحال .
( مسألة 60 ) : لابد في الوضوء وغيره من العبادات من الخلوص في النية ، فلو قصد الرياء بطل العمل . والمراد بالرياء المحرم والمبطل هو أن يعمل المكلف من أجل أن يراه الناس متديّناً وترتفع منزلته الدينية عندهم ،
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥