( مسألة 53 ) : إذا جف ما على اليد من بلل الوضوء لعذر - من نسيان أو حرارة الهواء أو نحوهما - جاز أخذ الماء باليد من المواضع التي فيها ماء الوضوء كاللحية وأشفار العينين والحاجبين ثم يمسح بها . ولا بأس بالأخذ من اللحية حتى ما خرج منها عن الحد كجانبي العارضين وما نزل عن الذقن .
( مسألة 54 ) : لابد في مسح الرأس والرجلين من أن يكون على العضو نفسه ، ولا يكون على الحاجب كالقلنسوة والخف واللطوخ الكثيفة .
نعم لا بأس بالمسح على الشعر النابت على الموضع كشعر الرأس .
( مسألة 55 ) : يجوز المسح على الحائل لضرورة ، كالبرد الشديد أو التقية من المخالفين .
( مسألة 56 ) : يكفي في التقية الخوف على النفس أو المؤمنين من الضرر ، بل يكفي فيها التحبب للمخالفين وحسن معاشرتهم ومخالطتهم تجنباً لشرهم ، ولو بلحاظ الأمد البعيد . نعم لا تشرع لمحض التزلف ، كما إذا علموا مذهب أهل الحق في المسألة وعلموا بأن المكلَّف منهم ، ولم يكن من حالهم طلبُ متابعته لهم وتركِ ما يقتضيه مذهبه ، فإنه لا تجزئ متابعتهم حينئذٍ ، بل قد تحرم تكليفاً ، لما فيها من توهين مذهب أهل الحق .
( مسألة 57 ) : يشترط في الوضوء طهارة الماء ، فلا يجوز الوضوء بالماء النجس ، ولا بالماء الطاهر إذا كان موضع الوضوء نجساً ، لأنه ينجّس الماء . إلّا أن يكون الماء كثيراً لا ينفعل فيمكن الوضوء به ، كما لو كانت اليد نجسة فتوضع تحت الحنفية مثلًا بنية الوضوء ، فإنها تطهر من النجاسة ويقع غسلها للوضوء .
( مسألة 58 ) : يشترط في الوضوء النية ، وهي أمر قلبي لا يحتاج للفظ . وتتقوم بأمرين :
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤