الطريق يتعذر أو يعسر في حق أكثر الناس .
3 - التقليد ، بأن يرجع المكلف في ما لا يعرفه من الأحكام للمجتهد العالم بها الذي يأخذها من أدلتها الشرعية والعقلية المعتبرة ، فيعمل بفتاواه فيها . وهذا الطريق هو المتيسر لعامة الناس .
( مسألة 2 ) : يشترط في المجتهد الذي يصح تقليده بعد الإسلام أمور . .
1 ، 2 - [ الذكورة ، وطهارة المولد ] .
3 - الإيمان ، وهو الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
4 - العدالة بمرتبة عالية ، بأن يكون متقياً لله تعالى متحذراً من معاصيه صغيرها وكبيرها ، ولو غلبته نفسه نادراً فعصى أسرع للتوبة وعصم نفسه بها .
( مسألة 3 ) : إذا قلد مجتهداً فمات وجب البقاء على تقليده في جميع المسائل التي يتيسر معرفة رأيه فيها إلى أن يظهر من الأحياء من هو أعلم منه بفارق ظاهر ومرتبة معتد بها . وأما ما لا يتيسر معرفة رأيه فيها فيرجع فيها للحي ، ومع اختلاف الأحياء يجري ما يأتي في المسألة اللاحقة .
( مسألة 4 ) : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى فإن كان أحدهم متفوقاً على الآخرين بمرتبة معتد بها وجب اختياره ، ومع عدمه [ يجب العمل بأحوط الأقوال ] ، ومع تعذر ذلك أو تعسره - كما هو الغالب - فاللازم اختيار الأعلم ولو بمرتبة ضعيفة ، ومع التساوي بينهم يترجح الأورع ، ومع عدمه يتخير بين المجتهدين ، فيقلد أحدهم ، ويعمل بفتاواه .
( مسألة 5 ) : يثبت اجتهاد المجتهد وأعلميته وعدالته - بالنحو المتقدم - بالعلم ، ومع عدمه يكفي شهادة الثقة من أهل الخبرة إذا استندت إلى الاختبار ، ولا يعتد بشهادته إذا استندت للحدس والتخمين . ومع اختلاف
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢