ومهما يكن ، فقد أكملنا الناقص منه بمتن الشرائع ليمكن معرفة مقدار
النقص ، وتحصل المعرفة الاجمالية بالموضوع .
وأما رسالة منجزات المريض ، فقد كتبها قدس سره بصورة مستقلة ، ولكن
واجهتنا مشكلة - أثناء التحقيق - وهي : أن الذي جمع ما كتبه الشيخ - وكانت
أوراقا مبعثرة غير مرتبة - جعل قسم منجزات المريض بعد الوصايا ، وقد
تابعه من استنسخ على تلك النسخة من دون إشارة إلى نقطة مهمة ، وهي :
أن آخر عبارة في آخر صفحة من بحث المنجزات هي عبارة " والانصاف ،
أن المسألة محل إشكال ، مما ذكر ، ومن عموم أدلة الإرث والوصية ، وعدم
نهوض ما ذكر مخصصا لها ، بل أدلة الدين أيضا ، بناء على أن اللازم من
إخراج ما نحن فيه من الأصل . . . "
وجاء في وسط رسالة الوصايا - بحث الموصى به ( ص 69 من هذه
الطبعة ) - بعد عبارة " . . . بل ربما أول بما يرجع إلى المشهور " بياض بمقدار
صفحتين ، وجاء بعدهما في أول صفحة جديدة عبارة : " مزاحمته مع الدين
إلا أن بعض أهل هذا القول ادعى الاجماع على تقديم الواجبات البدنية على
المالية ، وعدم مزاحمتها لها " ثم استمر في البحث عن الموصى به .
وبعد التدقيق رأينا أن عبارة : " مزاحمته مع الدين إلا . . . " هي تتمة
لقوله : " من الأصل " ، وعلى هذا تكون العبارة التي جاءت في الوصايا تتمة
لآخر عبارة وردت في منجزات المريض ، ولذلك نحتمل أن تكون رسالة
منجزات المريض قد كتبها الشيخ ضمن الوصايا ، ولكن أخرها المجمع
للأوراق ، ومع ذلك فإننا حافظنا على الصورة الموجودة في المخطوطة
والمطبوعات ، مع الإشارة إلى ما توصلنا إليه . ومن العجيب أنه جاء بعد
كلمة " الأصل " في النسخ المطبوعة عبارة : " مزاحمته لهما " ، ولا ندري من
الوصايا والمواريث — صفحة 12
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٢