( بي ) و احسانك اليّ ، في دولة أئمّة الكفر الّذين نقضوا عهدك و كذّبوا رسلك ، لكنّك اخرجتني ( رأفة منك و تحنّنا عليّ ) للّذي سبق لي من الهدى الّذي له يسّرتني ، و فيه انشأتني و من قبل ذلك رؤفت بي بجميل صنعك ، و سوابغ نعمك ، فابتدعت خلقي من منيّ يمنى ، و اسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم و دم و جلد ، لم تشهدني خلقي ( لم تشهّرني بخلقي ) و لم تجعل اليّ شيئا من امري ، ثمّ أخرجتني للّذي سبق لي من الهدى الى الدّنيا تامّا سويّا ، و حفظتني في المهد طفلا صبيّا ، و رزقتني من الغذاء لبنا مريّا ، و عطفت عليّ قلوب الحواضن ، و كفّلتني الأمّهات الرّواحم ( الرّحائم ) ، و كلأتني من طوارق الجآنّ ، و سلّمتني من الزّيادة و النّقصان فتعاليت يا رحيم يا رحمان حتّى اذا استهللت ناطقا بالكلام اتممت عليّ سوابغ الانعام ، و ربّيتني زائدا في كلّ عام ، حتّى اذا اكتملت فطرتي و اعتدلت مرّتي ( سريرتي ) ، اوجبت عليّ حجّتك بان الهمتني معرفتك و روّعتني بعجآئب حكمتك ( فطرتك ) ، و ايقظتني لما ذرأت في سمائك و ارضك من بدائع خلقك ، و نبّهتني لشكرك و ذكرك ، و اوجبت
مناسك حج (فارسى) — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٩