بالأصل المثبت ، كما لا يثبت الفرد القصير إلّاعلى هذا النحو ، لأن ترتب عدم الكلي أو وجود الفرد القصير على عدم حدوث الفرد الطويل يكون مثبتاً ، لكون الترتّب عقلياً لا شرعياً ، فلا تجري أصالة العدم لا في الفرد القصير ولا في الطويل لإثبات المطلوب ، فلا يبقى مورد لهذا الأصلين ، فيكون الأصل الجاري في الكلي باقياً بلا مزاحم ، لتمامية أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق ، وترتّب الأثر الشرعي عليه ، إذ لا أصل لنا يثبت كون الحادث أحد الفردين بالخصوص لإستلزامه المحذور . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون الأصل المنفيّ بصورة مفاد ليس الناقصة أو التامة ، كما لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون العلم الإجمالي حاصلًا قبل تلف أحد الفردين أو بعده .
وبالجملة : فما ذكره الشيخ قدس سره متينٌ وصحيح وما ذهب إليه المحقق العراقي غير مفيد في دفع المناقشة في المقام .
وأمّا جوابه عن كلام بعض الأعاظم : من التمسك بالاستصحاب لأجل تساقط الأصلين الجاريين في عدم الفردين ، بأنه كذلك قبل تلف التالف لا بعد كما في المقام ، إذ العلم الحاصل بعد تلفه لا أثر للأصل المربوط بهذا التالف ، لأنه لا أثر له ، فيكون أصل بقاء الفرد الطويل جارياً بلا معارض ومزاحم مع الاستصحاب .
وفيه : لو لم نقل ببقاء أثر العلم الإجمالي حتّى بعد تلف أحد الطرفين وخروجه عن مورد الابتلاء ، وإلّا كان أثر العلم هو وجوب الموافقة القطعية لاحرازه بالآخر الموجود ، فالأصل الجاري في كلّ واحدٍ من الطرفين يكون أثره
لئالي الأصول — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨١