المناقشات الواردة على جريان استصحاب الكلّي
ثبت مما ذكرنا تمامية أركان الاستصحاب في الكلي القسم الثاني - من اليقين السابق الحاصل بالعلم بوجود أحد الفردين ، ووجود الشك اللّاحق الحاصل من العلم بزوال أحد الفردين ، وأنه لا اشكال فمع أنّه يُستصحب ويترتب عليه الأثر الشرعي من عدم جواز الدخول في الصلاة - لكن ناقش بعضٌ في جريان هذا الأصل والاستصحاب ، فلا بأس بالإشارة إليها والجواب عنها .
المناقشة الأولى : ما نقله المحقق العراقي في نهايته بقوله : ( إنّ الشك في بقاء الكلي مسببٌ عن الشك في حدوث الفرد الباقي ، وأصالة عدم حدوثه ترفع الشك عن الكلي ، لأن الأصل الجاري في السبب رافع ومزيل لموضوع الأصل الجاري في المسبب ، ومع جريان الأصل فيه لا مجال لجريانه في الكلي والقدر المشترك ) .
وجواب الشيخ قدس سره : بأنّ ارتفاع القدر المشترك إنّما هو من لوازم كون الحادث الفرد المقطوع الارتفاع ، لا من لوازم عدم حدوث الفرد الباقي ، وإنّما لازمه ارتفاع القدر المشترك الذي كان في ضمنه ، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين ، وبينهما فرق واضح .
ممنوعٌ : باعتبار أنه كما أن احتمال ارتفاع القدر المشترك يكون من لوازم كون الفرد الحادث هو الفرد الزائل ، كذلك احتمال بقاء الكلي يكون من لوازم كون الفرد الحادث هو الفرد الباقي ، فلا وجه لجعل الشك في بقاء الكلي من لوازم