والآنات بعضها مع بعض ، أم أنه لأجل تبدل المحمول كما في الزمان على قول آخر ، بأن يكون هو العنوان المنطبق على حركة الشمس ، فيكون عدم الاستقرار لأجل تبدل المحمول مثل التكلم والمكاتبة والمشي ، حيث أنها من الزمانيات ، حيث ينطبق الأول على حركة اللسان ، والثاني على حركة اليد ، والثالث على حركة الرجلين ؟
أكثر الأصوليين فرّقوا في البحث بين الزمان والزمانيات ولكن في الحقيقة يجب أن نقسّم البحث ، على ثلاثة أقسام ، فتارة يكون تبدل الموضوع ، وآخري بتبدل المحمول ، وثالثة بتقيد العمل والفعل بالزمان ، مثل إتيان الصوم بالإمساك المقيد من الطلوع إلى ذهاب الحمرة ، فيصير الأمور التدريجية على ثلاثة أقسام ، وعليه فينبغي البحث عن في كلّ واحدٍ منها ، وان كان البحث في الأول والثاني متفقان كما لا يخفى .
المقام الأول : إذا عرفت هذه المقدمة ، فاعلم أنّ الإشكال في عدم جريان الاستصحاب كان لتدرج وجود الأجزاء والآنات ، فكيف الخلاص من هذا الإشكال ؟
بل قد نسب إلى الشيخ الأعظم قدس سره أنه اختار عدم جريان الاستصحاب لأجل هذا الإشكال ، ولكنه انصرف عنه وأجاب عنه :
بأنّ تعاقب الأجزاء والآنات بعضها مع بعض من المبدأ والمنتهى يرى فيه العرف وحدة بين القضيتين من المتيقنة والمشكوكة ، ولا المعتبر في الاستصحاب الوحدة العرفية لا العقلية . وعليه فالآنات وان لم تكن لها وحدة بالدقة العقلية ،
لئالي الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٤