أقول : وفيه ما لا يخفى - كما سيجيء تفصيله - لأنّ الرفع يعني نسيان الموضوع المستلزم لرفع الحكم ؛ لأنّ الناسي وإن كان قد نسي الموضوع وهو الجزء ، إلّاأنّ نسيانه مستلزم لنسيان حكمه وهو جزئيّة جزئه ، فالرفع يتوجّه إلى ما تعلّق به النسيان ، بحيث لولاه كان اللّازم هو الإعادة ، والجزء يعدّ شاغلًا لصفحة الوجود لولا النسيان ، مع أنّ القول باختصاص حديث الرفع ، بخصوص الموجود ، وأنّه ولا يشمل ما يكون معدوماً ممّا لا يصغى إليه ، لأنّه لا فرق في شمول حديث الرفع ، لأنّه يشمل ما نسي في شيء بإتيانه وكان الشيء المنسيّ مانعاً وقاطعاً لشرط لازم فيه أو كان نسيانه لأجل ترك جزءٍ وشرطٍ كان شاغلًا لصفحة الوجود ، لأنّ الرفع يتعلّق بشيء ، وهو الموجود ، سواء كان أثره اعدام شيء أو وجود شيء وعليه فهذا الشرط ممّا لا يمكن المساعدة معه كما لا يخفى .
وخلاصة الكلام : بعد الوقوف على مدلول ومفاد المتعلق بتلك الشروط الأربعة المتوقف عليها جريان حديث الرفع ، يصل الدور إلى البحث عن حكم ترك الجزء العنوانين نسياناً وهو :
تارةً : يكون من جهة عنوان منا لا يعلم المنطبق فيه ، حيث إنّه يشكّ كونه لما يجب فيه الإعادة أم لا .
وأخرى : من جهة تطبيق عنوان النسيان .
لئالي الأصول — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٦