[ الجزء السابع ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته ،
سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللَّه
على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين .
اقتضاء نقص الجُزء سهواً وعدمه
سبق وأن تعرضنا للشروط المتوقف عليها جريان حديث الرفع ، وكان الثاني من الشرطين اللّذين ذكره المحقّق النائيني لحديث الرفع - ولا يمكن المساعدة معه ، هو : ( أن يكون المرفوع شاغلًا لصفحة الوجود ، بحيث يكون له نحو تقرّرٍ في الوعاء المناسب له : من وعاء التكوين ، أو وعاء التشريع ، فإنّه بذلك يمتاز الرفع عن الدفع ، حيث إنّ الدفع إنّما يمنع عن تقرّر الشيء خارجاً وتأثير المقتضى في الوجود ، فهو يساوق المانع ، وأمّا الرفع فهو يمنع عن بقاء الموجود ويقتضي اعدام الشيء الموجود عن وعائه .
نعم ، قد يستعمل الرفع في مكان الدفع وبالعكس ، إلّاأنّ ذلك بضربٍ من العناية والتجوّز ، والذي تقتضيه الحقيقة هو استعمال الدفع في مقام المنع عن تأثير المقتضى في الوجود ، واستعمال الرفع في مقام المنع عن بقاء الشيء الموجود ) .
انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 222 .