الدال على أنه قاطع ، كما في الصلاة حيث ورد في بعض الأحاديث مثل الخبر المرويّ عن عمّار عن الصادق عليه السلام في حديث قال : « وإن كان متوجّهاً إلى دَبر القبلة فليقطع الصلاة ، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة » « 1 » .
حديث آخر رواه عمّار وقد ورد هذا التعبير في عنه عليه السلام ، بقوله :
وإن طلعت الشمس قبل أن يُصلّي ركعةً فليقطع الصلاة ولا يُصلّي حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » « 2 » .
وغير ذلك من الروايات التي ورد فيها هذا التعبير في باب الخلل ، فإنّه يفهم من جميع ذلك أنّ الشارع لم يلحظ في النواهي الغيريّة المتوجّهة إلى تلك الأمور مثل الضحك والكلام وغيرهما عنوان المانعيّة ، بل وردت بصورة القاطعيّة ، فيستفاد من جميع ذلك وجود هيئة اتّصاليّة ، ولحاظ هذه الحالة للصلاة ، وأنّ مثل ذلك مطلوب للشارع ، وأنّ النّهي إرشاداً إلى إفهام مطلوبيّة تلك الحالة ، وأنّها مأمور بها للشارع ، وإلّا لما نهى عن ايجاد امورٍ مثل الضحك والتكلّم والالتفات إلى الوراء في الصلاة ، فاحتمال المانعيّة في مثلها ممنوعٌ جدّاً .
حكم صورة الشك في القاطعية أو المانعيّة
بعد ما ثبت امكان وجود القاطعيّة والمانعيّة كلتيهما في الصلاة :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .