فهذه امورٌ لابدّ أن يبحث فيها ، ولا يتضحّ المراد فيها إلّابعد بيان أمور متقدّمة على أصل المطلب ، وهي أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد فرض لتصوّر الزيادة العمديّة وجوه ثلاثة :
الوجه الأوّل : أن يأتي ويزيد جزءاً من الأجزاء بقصد كون الزائد جزءٌ مستقلّاً ، كما لو اعتقد شرعاً أو تشريعاً أنّ الواجب في كلّ ركعة ركوعان كالسجود .
الوجه الثاني : أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءً واحداً ، كما لو اعتقد أنّ الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدّد .
الوجه الثالث : أن يأتي بالبراءة بدلًا عن المزيد بعد رفع اليد عنه .
إمّا اقتراحاً كما لو قرأ سورةٌ ثمّ بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرأ سورة أخرى : لغرض ديني كالفضيلة ، أو دنيوي كالاستعجال .
وإمّا لإيقاع الأوّل على وجهٍ فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياءً أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ، ثمّ يبدو له في إعادته على وجهٍ صحيح .
أمّا الزيادة على الوجه الأوّل : فلا إشكال في فساد العبادة بها إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ، لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال - به وهو المجموع المشتمل على الزيادة - غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال .
وأمّا الأخيران : فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما ؛ لأنّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في مانعيّة الزيادة ، ومرجعها إلى الشكّ في شرطيّة عدمها ، وقد تقدّم أنّ
لئالي الأصول — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠