بيان تلك الأخبار ؛ لأنّ مجال البحث عنها هو الفقه لا الأصول ، فدعوى شمول عموم لا تعاد لكلّ من النسيان والجهل بحسب طبعه ليست بممنوعة .
ثمّ على فرض قبول إلحاق الترك جهلًا بالحكم أو الموضوع بالترك القهري في الإخلال ، إنّما يصحّ ذلك إذا لم يكن الشارع قد أمره في الجهل بوجوب المضيّ وعدم الاعتناء ، كما في الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، حيث أمر الشارع بوجوب المضيّ ، وعدم لزوم الإتيان به ، حتّى فيما إذا أمكنه التدارك بعدم استلزام زيادة ركنيّة مبطلة ، وإلّا لما كان شكّه وجهله ملحقاً بالإخلال العمدي ؛ لأنّ المكلّف حينئذٍ مأمورٌ من ناحية الشارع بوجوب المضيّ ، فلو ظهر ترك الجزء كسورة الحمد مثلًا لا يوجب ذلك البطلان ، لأنّه لو لم يحكم الشارع به لكان آتياً بها ولم يتركها ، في يكشف عن أنّه قد بقي تحت عموم لا تعاد ، كما يدلّ الحديث على ذلك عند الإخلال السهوي .
هذا تمام الكلام في هذا البحث ، وهناك مزيدٌ من التحقيق حول هذا الموضوع نحيله إلى أبحاثنا في الفقه ، وأسأل اللَّه التوفيق في تحقيقه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
البحث عن حكم الزيادة العمدية من الجزء والشرط
قال المحقق الخراساني رحمه الله في « الكفاية » :
( الثالث : أنّه ظهر ممّا مرّ حال زيادة الجزء إذا شكّ في اعتبار عدمها شرطاً