عرفت انجباره بعمل الأصحاب ، فلا نعيد ، كما أنّ إطلاقه يشمل للباقي الذي لم يكن ميسوراً بالنسبة إلى الكلّ ، إلّاأن يحمل بمناسبة الحكم ، والموضوع على ما يصدق عليه الميسور ، كما لا يبعد أن يكون كذلك عرفاً ، فلا يُشمل لما يفقد فيه معظم الأجزاء والأفراد كما لا يخفى ، كما كان الأمر كذلك في قاعدة الميسور ، إلّا أنّه كان أقرب منه في الدلالة .
وخلاصة الكلام : ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ القواعد الثلاثة من الاستطاعة والميسور وعدم الإدراك يمكن الاستدلال بالأخيرتين منها دون الأولى ، كما عليه المشهور من الأصحاب ، وإن خالف في ذلك بعض الأعلام كالسيّد الخوئي قدس سره .
أقول : بقي هنا فرعان :
الفرع الأوّل : إذا دار الأمر في العمل المأمور به بين سقوط الجزء أو الشرط ، بأن تعذّر جمعهما معاً حين الامتثال ففي صرف القدرة في الجزء والإتيان به ، وجعل المركّب فاقداً للشرط ، أو العكس ، أو التخيير بينهما إن لم يكن في البين أحد المرجّحات الجارية في باب التزاحم وإلّاتعيّن صرف القدرة في الراجح منهما ، وجوهٌ أقواها الأخير .
وربما قيل : - ونُسب إلى الشيخ الأعظم - تقدّم الجزء في هذه الحالة على الشرط ، لتقدّم رتبته في مقام تأليف الماهيّة ، لأنّ نسبته إلى الأثر المقصود نسبة المقتضى المقدّم طبعاً على الشرط فيقدّم .
أقول : دعوى أنّ الجزء بحسب الطبع مقدم على الشرط بالنسبة إلى الماهيّة
لئالي الأصول — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٤