تارة : يكون في الفردين المردّدين المتباينين ، بحيث لا يكون في البين قدر متيقّن مثل الشكّ في أنّ الواجب هل هي صلاة الجمعة أو الظهر ؟
وأخرى : يكون في البين قدرا متيقّنا .
والثاني أيضا على قسمين ، لأنّه :
1 - قد يكونان مرتبطين كالشكّ في الصلاة بأنّها هل هي تسعة أجزاء أو عشرة ، وهو المسمّى بالأقلّ والأكثر الارتباطي .
2 - وقد لا يكونان كذلك ، كالأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، مثل الدّين إذا تردّد بين كونه عشرة دراهم أو عشرين ، حيث أنّ إعطاء العشرة أيضا مبرء للذمّة مستقلّا ولو لم يعط العشرة الأخرى ، وهذا القسم هو المسمّى بالأقلّ والأكثر الاستقلالي .
ثمّ على كلّ هذه التقادير ، قد يكون التكليف المشكوك متعلّقه هو الوجوب تارة ، والتحريم أخرى ، أي تكون الشبهة وجوبيّة أو تحريميّة .
ثمّ إنّ منشأ الشبهة أيضا قد يكون :
تارة : من جهة فقدان النص .
وأخرى : من جهة إجمال النصّ .
وثالثة : من جهة تعارض النصّين .
فهذه الثلاثة تتكوّن منها الشبهة حكميّة .
ورابعة : قد يكون الشكّ والشبهة من جهة الإخلال في الموضوع والمصداق الخارجي ، فتكون الشبهة موضوعيّة .
وأمّا حكم الشكّ في المحصّل والمحصّل : فإنّه وإن كان من الشكّ في المكلّف به ،
لئالي الأصول — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٩٤