إحراز الامتثال يوجب التزاحم بينهما أيضا ) ، انتهى كلامه في « المصباح » نقلا عن أستاذه النائيني رحمه اللّه .
خلافا للمحقّق الخوئي ، حيث ذهب إلى الثاني ، وأورد عليه :
أوّلا بالنقض : بصورة المتساويين مع احتمال الأهميّة في أحدهما ، فإنّ لازم كونهما متزاحمين هو الحكم بالتخيير بين فعلهما وتركهما ، مع أنّه لم يلتزم بذلك بل ذهب إلى لزوم الأخذ بالإتيان في أحدهما والترك للآخر ، حذرا من المخالفة القطعيّة في أحد التكليفين .
أقول : إنّ أصل الإشكال من جريان هذا التزاحم في الامتثال وإحرازه كليهما في المتساويين في واقعة واحدة بخلاف المتعدّد في الواقعة ، حيث يكون التزاحم في الإحراز دون الامتثال ، وكون مقتضى التزاحم في المتساويين هو التخيير صحيح كما التزمنا به ، ولعلّ وجه التقديم في الحكم بالإتيان في أحدهما والترك في الآخر كان من جهة الرجحان الذي استفدناه من دليل العقل والعقلاء ، لكنّه لا يصل إلى حدّ الإلزام ، فهذا الإشكال لا يلزمنا القول بعدم لزوم تقديم محتمل الأهمّية ، مضافا إلى أنّ ما ذكره ونقله عن أستاذه ليس فيه ما يدلّ على تقديم محتمل الأهمّية ، إلّا أن يريد بأنّه يقدّم لتحصيل إحراز الامتثال في حقّه .
وأورد عليه ثانيا : بأنّه لو سلّمنا وجود التزاحم هنا ، لكن لا دليل على لزوم الأخذ بمحتمل الأهمّية مطلقا ، ليجب الأخذ به في المقام ، لأنّ التزاحم في المتزاحمين ناش إمّا في إطلاق دليلهما أو في الملاك ، فمن المعلوم أنّ محتمل الأهمّية هناك له إطلاق أو ملاك بخلاف غيره ، فلذلك يقدّم محتمل الأهمّية ، وأين هذا من المقام حيث كان المفروض بقاء الإطلاق في كلا الحكمين ، لعدم التنافي
لئالي الأصول — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨٧