نعم ، قد يتّفق عدم الإمكان لو اعتبرنا وقوع المخالفة في زمان واحد ، فهو أقرب بالقبول ، ولكن مع تأمّل فيه في بعض الموارد .
أقول : إذا عرفت هذه الصور الأربعة ، تعرف بأنّ ما لا يمكن فيه فرض تحقّق الموافقة ولا المخالفة القطعيّة فلا أثر للعلم الإجمالي فيه ، كما عرفت في الصورة الثانية ، ومضى بحثها تفصيلا ، وقلنا بجريان الأصول النافية في أطرافهما ، وحكمنا بالتخيير العقلي ، فلا نعيد .
وأمّا ما يمكن فيه إحداهما من الموافقة القطعيّة أو المخالفة ، فينتجّز فيه العلم الإجمالي في ناحية الممكن منهما ، بعد جريان الأصول النافية في طرفيه ، والتساقط بالتعارض ، فإن أمكن الموافقة القطعيّة فالعلم الإجمالي منجّز في حقّه ، كما أنّه لو أمكن فيه المخالفة القطعيّة ، فهو منجّز في حقّه ، ولو أمكن كليهما فيتنجّز فيهما .
وفيما نحن فيه بما أنّ المرأة المردّدة قادرة على المخالفة ، فيحرم عليها إتيان الصلاة بغير قصد القربة ، وحيث أنّ الموافقة القطعيّة غير مقدورة عليها ، فلا محالة يحكم عليها العقل بلزوم التخيير بين الإتيان بالصلاة مع قصد القربة برجاء المطلوبيّة ، وبين تركها رأسا ، وهذا هو المطلوب .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧٤