البحث عن دوران الأمر بين المحذورين مع وجود المزيّة في أحدهما
المقام الثاني : في دوران الأمر بين المحذورين ، ولكن إذا كان لأحد الحكمين مزية على الآخر :
إمّا من حيث الاحتمال ، كما إذا فرض كون احتمال الوجوب أقوى من احتمال الحرمة .
وإمّا من حيث المحتمل ، كما إذا كان الذي يحتمل تعلّق الوجوب به على تقدير وجوبه من أقوى الواجبات الشرعيّة وأهمّها ، بخلاف ما إذا كان الشيء حراما فليس بتلك المرتبة من الأهميّة ، ويجري مثل هذا الفرض في طرف الحرمة في بعض الموارد .
وعلى كلّ حال ، فهل المزية تقتضي :
1 - تعيّن الأخذ بصاحبها مطلقا ؛ أي سواء كانت الأقوائيّة من حيث الاحتمال أو المحتمل .
2 - أو لا يجب تعيّن الأخذ بصاحبها مطلقا .
3 - أو يجب التفصيل بين الاحتمال بالأخذ متعيّنا دون المحتمل أو بالعكس ؟
وجوه وأقوال :
أقول : اختار المحقّق النائيني رحمه اللّه الشقّ الثاني خلافا للمحقّق الخراساني صاحب « الكفاية » حيث ذهب إلى اختيار الشقّ الأوّل على حسب مبناه ، فلا بأس بذكر كلام المحقّق الأوّل في فوائده فإنّه بعد ما ذكر المحتملات ، قال :
( ربّما يتوهّم أنّ المزية تقتضي تعيّن الأخذ بصاحبها ؛ لأنّ المقام يكون من