المحقّق العراقي - وهو القول السادس في هذا المقام ، ووجه الفساد هو ما عرفت من إمكان جريان البرائتين ، دون مانع عن جريانهما وقد سبق القول عنه ، فلا نعيد .
وعليه ، فالأقوى في دوران الأمر بين المحذورين ، هو الحكم بالتخيير العقلي الحاصل من جريان البرائتين ، بل والاستصحابين لو كان للطرفين حالة سابقة معلومة ، بلا فرق بين البراءة العقليّة والشرعيّة .
هذا كلّه تمام البحث في المحذورين المتساويين من دون وجود مزية لأحدهما ولا الاحتمال بذلك ، وقد عرفت في المقام الأوّل أنّ المختار هو الحكم بالتخيير العقلي الحاصل من جريان البراءة في الطرفين ، وعدم مؤثّرية العلم الإجمالي في الحكم التخيير في أحدهما ولا في كليهما .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٦٦