محصّل لتلك المصلحة ، بلا فرق بين العاجز والقادر .
وعليه ، فالأقوى عندنا عدم وجوب الجماعة في الفرض ، خلافا لسيّدنا الخوئي رحمه اللّه في « حاشية العروة » حيث أفتى بالوجوب .
نعم ، لا يبعد القول بالاحتياط الوجوبي في الجماعة لمن كان قادرا على التعلّم ، لكنّه عجز فعلا لضيق الوقت ، كما في تعليقتنا على « العروة » ، واللّه العالم .
هذا كلّه في الشكّ في التخييري والتعييني الابتدائي .
حكم الواجبين المتزاحمين المشكوكين
وأمّا الكلام في الشكّ في التعيين والتخيير في القسم الثاني : وهو ما كان لأجل التزاحم ، فالحكم بالتعيين هنا فيما يحتمل ذلك ، وعدم جريان البراءة عن التعيينيّة يكون أوضح من السابق على كلّا من المسلكين ؛ أي سواء قلنا بأنّ التخيير يحصل في التزاحم لأجل تقييد إطلاق كلّ من الخطابين كما عليه المحقّق النائيني ، أو لأجل سقوطهما واستكشاف العقل حكما تخييريّا ؛ لأنّ مرجع الشكّ هنا إلى الشكّ في الفراغ والسقوط ، بعد العلم واليقين بالاشتغال ، سواء قلنا بأنّ صفة التعيينيّة صفة وجوديّة أو عدميّة .
وعليه ، فلو وقع التزاحم في إنقاذ الغريقين في مقام الامتثال ، لعدم قدرة المكلّف في الامتثال على الجمع بينهما ، بل كان قدرته مقتصرة على امتثال أحدهما : فإن علم تساوي الملاك والمصلحة فيهما ، أو احتمل أهميّة الملاك في كلّ واحد منهما ، فلا بدّ من الحكم حينئذ بالتخيير على كلا القولين .
كما أنّه لو علم بأقوائيّة المكلّف في أحدهما المعيّن ، وأهميّته في نظر الشارع ،