إلى أن قال : بل لأنّ العلم الإجمالي هنا بانتقاض أحد الضدّين يوجب خروجهما عن مدلول « لا تنقض » ، لأنّ قوله عليه السّلام :
« لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن انقضه بيقين مثله »
يدلّ على حرمة النقض بالشكّ ، ووجوب النقض باليقين ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين ، فلا يجوز إبقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة انقض بالشكّ ، لأنّه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله .
إلى أن قال : وقد تقدّم نظير ذ لك في الشبهة المحصورة ، وأمّا قوله عليه السّلام :
« كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام »
لا يشمل شيئا من المشتبهين ) ، انتهى كلام الشيخ رحمه اللّه .
ثمّ قال النائيني رحمه اللّه : ومراده بما تقدّم هو ما ذكره في أوّل الشكّ في المكلّف به ، فإنّه قد أطال الكلام في وجه عدم شمول قوله عليه السّلام :
« كلّ شيء لك حلال »
، لموارد العلم الإجمالي ، وأنّ لفظته بعينه لا دلالة لها على الشمول .
ثمّ استنتج المحقّق النائيني من كلام الشيخ رحمه اللّه أنّه عدّه كالمانع في مقام الإثبات دون الثبوت ، وإلّا لما ذكر تفصيل في لفظة بعينه .
نعم ، ذكر في باب القطع في البحث عن حرمة المخالفة الالتزاميّة لموارد العلم الإجمالي ، أنّ المانع من جريان الأصول في الأطراف ، هو لزوم المخالفة العمليّة ، بل يظهر ذلك منه في مواضع اخر ، فيفهم أنّه جعل المانع في مقام الثبوت .
ثمّ دخل في مناقشته بقوله : إن أراد إرجاع المانع إلى الثبوت فكلامه جيّد ، كما قلنا ، وإن رجع كلامه إلى الإثبات ، وأنّ أدلّة الأصول لا تشمل الأطراف فيتوجّه عليه اعتراضات :
أوّلا : بما عرفت من أنّ الأصول تجري في الأطراف ، لوجود الجهل في كلّ
لئالي الأصول — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٥