يثبتبها أيضاً استحباب زيارته بالكيفيّة الخاصّة لمَن حَضَر قبرهالشريف ، لأنّ ثبوت ذلك كلّه منوطٌ بكون ذلك المكان مدفنه عليه السلام ، والرواية الضعيفة قاصرة عن إثباته .
وغاية ما يمكن أن يُدّعى دلالة أخبار من بلغ عليه ، هو استحباب العمل المتعلّق به دون غيره من الأحكام والخصوصيّات المترتّبة على ثبوت الموضوع ، كما لا يخفى .
وعلى القول بعدم دلالة أخبار من بلغ إلّاعلى ترتّب الثواب دون استحباب العمل ، فلا يترتّب عليه إلّاالثواب الموعود .
ثمّ ذيّله رحمه الله بكفاية دليليّته صحيحة هشام وحسنته على هذا التعميم ، فلا نحتاج إلى التمسّك برواية النبويّ وابن طاووس كما في رسالة الشيخ ، لعدم ثبوت اعتبارهما ، وكذا في التشبّث بإجماع « الذكرى » المعتضد بحكاية ذلك عن الأكثر ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : التأمّل في كلامه رحمه الله يدلّ على أنّه قد فصّل في صدق البلوغ بالنسبة إلى الدلالة الالتزاميّة بين استحباب العمل من الزيارة المطلقة ، وبين دلالة التزاميّة أخرى هو كون الزيارة هنا زيارة خاصّة بالكيفيّة المخصوصة .
لكن يبقى السؤال عن وجه الفرق بين هاتين الدلالتين ؟
فإن كان لم يثبت زيارة مخصوصة لعدم ثبوت كون مدفنه هنا ، فلا يثبت بتبعه استحباب الزيارة المطلقة ، لأنّها ليست إلّالرجاء كون مدفنه هنا ، فهو موجودٌ في الزيارة المخصوصة ، فإن كان بلحاظ أنّه ثابت من ناحية الدلالة الالتزاميّة ، فكذلك تكون زيارته المطلقة ، فإنّ الأخبار بهذه الموضوعات إن دلّت بالالتزام
هامش
( 1 ) منتهى الدراية : ج 5 / 534 .