في البحث عن الثمرة المترتّبة على النزاع
الأمر الثالث : البحث عن الثمرة المترتّبة على هذا النزاع والاختلاف ، وبيان الفروع والتنبيهات المتفرّعة والمترتّبة على أخبار من بلغ ، ولذلك نقول :
التنبيه الأوّل : في بيان ما يترتّب على الأقوال والمذاهب من الثمرات .
قال المحقّق العراقي : إنّه على مبنى كون الاستفادة منها هو الاستحباب المولوي ، تصبح الأخبار المذكورة مختصّة بمن قام عنده خبرٌ ضعيف على الوجوب أو الندب ، فحينئذٍ للفقيه استنباط هذا الحكم من الدليل والإفتاء بمضمونه من الاستحباب لمن بلغ إليه الثواب ، دون من لم يبلغه حيث لا يحقّ للفقيه الفتوى باستحبابه ، لعدم شمول الحكم ثبوتاً لمثله لتقييد الاستحباب بما بلغ .
ولا تُجدي نيابة المجتهد عن المقلّد فيه ، لأنّ ذلك إنّما يكون فيما إذا كان الدليل شاملًا له ثبوتاً ، وما أفتى عليه المشهور باستحباب العمل مطلقاً من غير تقييد لمن بلغ محلّ إشكال .
نعم ، يصحّ نقل الخبر أوّلًا للمقلّد ، بأن يقال له إنّ في المورد حديثٌ ضعيف ، ثمّ الفتوى بالاستحباب .
اللَّهُمَّ إلّاأن يُحمل فتواهم بالاستحباب مطلقاً عن فهمهم من البلوغ ما يعمّ البلوغ إلى المقلّد نفسه ، ومن هو نائبٌ عنه في الفحص عن الأدلّة « 1 » .
أورد عليه المحقّق الآملي في « مجمع الأفكار » : بأنّ مثل أخبار من بلغ يكون مثل البراءة ، كما أنّها للمجتهد والمقلّد ، ويكون المجتهد نائباً عنه في الاستنباط ، مع
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 281 .